توج فريق برشلونة الإسباني، بطلا للمسابقة الأغلى، دوري أبطال أوروبا، و ذلك للمرة الخامسة في تاريخ النادي، بعدما حقق فوزا ثمينا على حساب خصمه الإيطالي، نادي يوفنتوس، بحيث تغلب عليه بنتيجة (3-1) في مباراة النهائي، التي لعبت على أرضية الملعب الأولمبي، بالعاصمة الألمانية برلين.
ضربة البداية كانت بأقدام لاعبي يوفنتوس، إلا أنهم لم يجيدوا استغلال ارتباك دفاع برشلونة، بحيث أن الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، كاد أن يكلف فريقه الشيء الكثير، من خلال تمريرة خاطئة، لكن لحسن حظه، تسديدة كارلوس تيفيزمرت من فوق المرمى.
و رغم أن الدقيقة الأولى شهدت ارتباكا في دفاع برشلونة، إلا أن بطل "الليغا" تدارك هفوته بسرعة. ففي الدقيقة 03، مرر ليونيل ميسي كرة طويلة لزميلهخوردي ألبا، الأخير مهد الكرة للبرازيلي نيمار دا سيلفا، الذي لم يكن أنانيا، و أرسل الكرة للرسام أندريس إنييستا، الذي بدوره رفض التسديد، ليمنح كرة على طبق من ذهب للكرواتي إيفان راكيتيتش، الأخير هز شباك الحارس بوفون، ليكون أول من سجيل في نهائي برلين.
فبعد الهدف الأول لبرشلونة، بدى واضحا أن نادي السيدة العجوز دخل في مرحلة فراغ، بحيث أن اللاعب التشيلي أرتورو فيدال إرتكب العديد من الأخطاء، و هو ما كلفه ورقة صفراء في وقت مبكر. و في الدقيقة 07، لم يعلن الحكم التركي شاكير، عن ضربة جزاء لصالح برشلونة، رغم أن الكرة لمست يد المدافعليشتشتاينر، ليقود بعدها ألفارو موراتا هجمة مضادة لليوفي، حيث انطلق من الجهة اليمنى، و مرر كرة لزميله فيدال، الذي سدد كرة مرت بعيدا عن مرمى الحارس شتيغن.
رد برشلونة لم يتأخر، بحيث و في الدقيقة 12، أبدع "البلوغرانا" بتبادل كروي رائع، قاده ليونيل ميسي، الذي مرر للعضاد لويس سواريز، الأخير أعطى الكرة لزميله داني ألفيش، الذي لم يتردد، و سدد كرة قوية، نجح في إبعادها ببراغة الحارس جان لويجي بوفون. و بعد مرور ربع ساعة الأولى، عاد يوفنتوس ليحاول السيطرة على الكرة، و وضع حد لضغط الكتلان.
و في الدقيقة 35، إحتج لاعبو يوفنتوس على الحكم التركي شاكير، بعدما تم إسقاط الفرنسي بول بوغبا بالقرب من منطقة الجزاء، إلا أن الحكم طالب بمواصلة اللعب، و هو ما أثار غضب السيدة العجوز. إلا أن اليوفي لم يشكل خطورة كبيرة على مرمى برشلونة، إلا أن الأخيرة كان قريبا في أكثر من مرة من مضاعفة النتيجة، خصوصا في الدقيق 39، حين سدد سواريز كرة قوية، تصدى لها بوفون بصعوبة، و أخرج الكرة للركينة.
و قبل عودة اللاعبين إلى مستودع الملابس، هدد يوفنتوس، من خلال تسديدة قوية في الدقيقة 44، كانت من قدم اللاعب كلاوديو ماركيزيو، إلا أن الحارس الألماني مارك أندري تير شتيغن كان في المكان المناسب، و تصدى للكرة، لينتهي الشوط الأول بتقدم برشلونة بهدف نظيف.
بالعودة من مستودع الملابس، و في بداية الشوط الثاني، عاد برشلونة ليسيطر على الكرة، و هدد مرمى الحارس بوفون، عن طريق المهاجم سواريز، الذي لم يعرف كيف يضيف الهدف الثاني.
و كما هو معروف في عالم كرة القدم، فمن يضيع يستقبل الهدف، و هذا ما حدث لفريق برشلونة، بحيث في الدقيقة 54، تمكن يوفنتوس من تعديل الكفة، بعدما سدد كارلوس تيفيز كرة تصدى لها الحارس شتيغن، إلا أنها عادت أمام رجل المهاجم ألفارو موراتا، الذي هز الشباك و منح التعادل لليوفي.
بعد هدف التعادل، إستطاع يوفنتوس أن يعود في المباراة، و أصبح هو المسيطر على الكرة. و في الدقيقة 64، سدد بول بوغبا من بعيد، إلا أن كرته سكنت أيدي الحارس تير شتيغن.
سيطرة اليوفي لم تدم طويلا، ففي الدقيقة 68، قاد ليونيل ميسي هجمة مضادة، و سدد كرة أرضية تصدى لها الحارس بوفون، لتعود الكرة أمام الرجل اليمنى للمهاجم لويس سواريز، الأخير و أمام مرمى فارغ، سجل الهدف الثاني للبلوغرانا. هدف برشلونة الثاني، أربك لاعبي السيدة العجوز، و هذا ما بدى واضحا في الدقيقة 71، حين تمكن الكتلان من تسجيل الهدف الثالث، إلا أن الحكم الخامس أفسد فرحة المسجل نيمار دا سيلفا، بعدما أكد أن الهدف غير شرعي، بحكم أن الكرة لمست اليد اليمنى لأبن السامبا.
الدقائق الأخيرة لم تشهد محاولات خطيرة، إلا أنها شهد إصابة الظهير الأيسر لفريق اليوفي، الفرنسي باتريس إيفرا، الذي غادر أرضية الملعب، تاركا مكانه لمواطنه الشاب كومان. و في الدقيقة 89، سدد ماركيزيو من بعيد، لتجد كرته الحارس شتيغن، الذي أبعد الكرة للركنية. الدقيقة 96، هجمة مضادة لبرشلونة، ترجمها نيمار إلى هدف ثالث، و قضى به على أحلام اليوفي، لينتهي اللقاء بفوز الإسبان، و تتويجهم بلقب دوري الأبطال، للمرة الخامسة في تاريخ النادي.









إرسال تعليق